الشيخ المحمودي

359

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فأما أهل الجماعة فأنا ومن اتبعني وإن قلوا ، وذلك الحق عن أمر الله وأمر رسوله ! ! ! فأما أهل الفرقة فالمخالفون لي ولمن اتبعني وإن كثروا . وأما أهل البدعة فالمخالفون لامر الله ولكتابه ورسوله ، العاملون برأيهم وأهوائهم وإن كثروا ، وقد مضى منهم الفوج الأول ! ! ! وبقيت أفواج وعلى الله قصمها واستيصالها عن جدبة الأرض ( 3 ) . فقام إليه عمار ، فقال : يا أمير المؤمنين إن الناس يذكرون الفئ ، ويزعمون أن من قاتلنا ( 4 ) فهو وماله وأهله وولده [ ظ ] فئ لنا .

--> ( 3 ) إلى هنا رواه في البحار عن شرح البحراني وفيه : " قصمها " و " جدد الأرض " وفي الاحتجاج : " وعلى الله قبضها واستئصالها عن جدد الأرض " الخ . أقول : القصم - كفلس - : الكسر . الاهلاك . و " جدبة " مؤنث الجدب - كفلس - : القفر والثياب . والمحل ، والجمع : جدود كفلوس . و " الجدد " كفرس : الأرض الغليظة المستوية : والظاهر أن المراد من " جدية " الأرض أو جددها " هو مطلق وجه الأرض . ( 4 ) هذا هو الموافق لما في الاحتجاج : " ويزعمون أن من قاتلنا فهو وماله وولده فئ لنا " الخ . وهو الظاهر ، وفي النسخة : " ويزعمون أن من قاتلا " . . . ثم ليعلم أن هذه القطعة - إلى قولهم : " أصاب الله بك الرشاد " - الآتي بعد ورق - رواها الشيخ ( ره ) حرفيا في تلخيص الشافي : ج 1 ص 275 ، ط النجف ، وأشار إلى بقية الخطبة ، وقال : " وتظاهرت به الرواية ، ونقله أهل السير من طرق مختلفة " . . .