الشيخ المحمودي
320
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 105 - ومن كلام له عليه السلام حين قتل طلحة وانقض جمع أهل البصرة بنا تسنمتم الشرف ، وبنا انفجرتم عن السرار ( 1 ) وقر سمع لم يفقه الواعية ، [ و ] كيف يراعي النبأة من أصمته الصيحة ( 2 ) ربط جنان لم يفارقه الخفقان ( 3 ) ما زلت أتوقع بكم عواقب الغدر ، وأتوسمكم بحلية المغترين ( 4 ) سترني عنكم جلباب الدين ، وبصرنيكم
--> ( 1 ) وفي النهج : " بنا اهتديتم في الظلماء ، وتسنمتم العلياء ، وبنا انفجرتم ( أفجرتم " خ " ) عن السرار " الخ و " انفجرتم " : دخلتم في الفجر . السرار - كحساب وكتاب - آخر ليلة من الشهر يختفي فيها القمر . ( 2 ) الواعية - هنا - : الصراخ . و " النبأة " : الصوت الخفي . " والصيحة " : الصوت الشديد . أي من لم يلتفت إلى الصياح الدائم والصيحة المرتفعة المصمة فكيف يلتفت ويعتني بالصوت الخفي ، ( 3 ) الجنان - بفتح الجيم - القلب : . و " الخفقان " : الاضطراب والخوف ، ويراد منه هنا خشية الله تعالى . ( 4 ) اي دائما كنت أترقب ابتلاءكم بعواقب غدركم ، وأتفرس ما فيكم من الغرور فانتظر لكم ما ينتظر للمغرور .