الشيخ المحمودي

288

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 89 - ومن خطبة له عليه السلام وقد نفر من " ذي قار " متوجها إلى البصرة قال عليه السلام بعد حمد الله والثناء عليه والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أما بعد فإن الله تعالى فرض الجهاد وعظمه وجعله نصرة له ، والله ما صلحت دنيا قط ولا دين إلا به ، [ ألا ] وإن الشيطان قد جمع حزبه واستجلب خيله وشبه في ذلك وخدع ، وقد بانت الأمور وتمحصت . والله ما أنكروا علي منكرا ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا " ( 1 ) وإنهم ليطلبون حقا تركوه ، ودما سفكوه ، ولئن كنت شركتهم فيه ، فإن لهم لنصيبهم منه ( 2 ) وإن كانوا ولوه

--> ( 1 ) تمحصت الأمور " : انجلت وانكشفت . و " النصف " - كالحبر والفرس - : العدل والانصاف ، أي ما صدر مني شيئا منكرا كي يعترضوا علي بارتكابه ، ولا جعلوا بيني وبينهم المعاملة بالعدل والانصاف ، بل بالظلم والجور ، حيث يطالبوني بدم هم سفكوه وقتل هم ارتكبوه ، وحق ضيعوه . ( 2 ) وفي المختار : ( 22 و 135 ) من النهج : " فإن كنت شريكهم فيه فإن لهم لنصيبهم منه " الخ .