الشيخ المحمودي
242
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فبكت الأعين منا لذلك وخشنت الصدور ( 3 ) . وأيم الله لولا مخافة الفرقة بين المسلمين ، وأن يعود الكفر ويبور الدين لكنا على غير ما كنا لهم عليه ( 4 ) فولي الامر ولاة لم يألوا الناس خيرا " ( 5 ) ثم استخرجتموني أيها الناس من بيتي فبايعتموني على شين مني لامركم ( 6 ) وفراسة تصدقني ما في قلوب كثير منكم ( 7 ) وبايعني هذان الرجلان في أول من بايع ، تعلمون ذلك ، وقد نكثا وغدرا ونهضا إلى البصرة بعائشة ليفرقا جماعتكم ، ويلقيا بأسكم بينكم .
--> ( 3 ) ومنه قول عنترة : وخشنت صدرا جيبه لك ناصح . وفي بعض النسخ من شرح ابن أبي الحديد : " وخشيت الصدور " . وهو أيضا صحيح . ( 4 ) يعني لكنت أحاربهم وسقيت الأرض من دماء كثير منهم ، ولأشبعت القائلة : هل من مزيد . من أجساد جم غفير منهم ، ولكن للمحافظة على اجتماع المسلمين ، وبقاء الدين وانسحاق الكفر ، واندحاض الضلالة ، صبرت على الذلة ، ونهب التراث والنحلة . ( 5 ) لم يألوا : لم يقصروا ( 6 ) الشين : ضد الزين ، يقال : " شأنه شينا " من باب باع - : عابه . ( 7 ) يقال : " فرس زيد فراسة " من باب ضرب ، والمصدر بكسر الفاء - : أدرك الباطن من ملاحظة الظاهر .