الشيخ المحمودي
202
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
أتمنون على الله وعلى رسوله بإسلامكم ؟ ! ولله ولرسوله المن عليكم إن كنتم صادقين ( 3 ) . ثم قال ( عليه السلام ) : ألا إنه من استقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا وشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله أجرينا عليه أحكام القرآن ، وأقسام الاسلام ، ليس لأحد على أحد فضل إلا بتقوى الله وطاعته ، جعلنا الله وإياكم من المتقين ، وأوليائه وأحبائه الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . ثم قال ( عليه السلام ) : ألا إن هذه الدنيا التي أصبحتم تتمنونها وترغبون فيها ، وأصبحت تغضبكم وترضيكم ( 4 ) ليست بداركم ولا منزلكم الذي خلقتم له ، ولا الذي دعيتم إليه ، ألا وإنها ليست بباقية لكم ، ولا تبقون عليها ، فلا يغرنكم عاجلها فقد حذرتموها ووصفت لكم وجربتموها فأصبحتم
--> ( 3 ) إشارة إلى الآية : ( 17 ) من سورة الحجرات : ( 49 ) : " يمنون عليك أن أسلموا ، قل لا تمنوا علي إسلامكم بلى الله يمن عليكم أن هداكم للايمان " . ( 4 ) هذا هو الصواب ، وفي النسخة : " تعظكم وترميكم " الخ .