الشيخ المحمودي

174

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 48 - ومن كلام له عليه السلام كلم به بني أمية لما صاحوا به وقالوا : يا علي أفسدت علينا أمرنا ودسست وألبت ( 1 ) ! ! يا سفهاء إنكم لتعلمون أنه لا ناقة لي في هذا ولا جمل ( 2 ) وإني رددت أهل مصر عن عثمان ، ثم أصلحت أمره مرة بعد أخرى فما حيلتي ؟ ! فانصرف ( عليه السلام من دار عثمان ) وهو بقول : اللهم إني برئ مما يقولون ، ومن دمه إن حدث به حدث . ترجمة عثمان من كتاب أنساب الأشراف : ج 5 ص 66 ، ورواه أيضا أحمد بن أعثم الكوفي في ترجمة عثمان من كتاب الفتوح : ج 3 ص 214 .

--> ( 1 ) وفي كتاب الفتوح : فقالت له بنو أمية : يا ابن أبي طالب إنك كدرت علينا العيش وأفسدت علينا أمرنا ، وقبحت محاسن صاحبنا ، أما والله لئن بلغت الذي ترجو لنجاهدنك أشد الجهاد ! ! ! فزبرهم علي وقال : اعزبوا فما بلغ الله لكم من القدر مما تحابون ، فإنكم سفهاء وأبناء سفهاء ، طلقاء وأبناء طلقاء ، إنكم لتعلمون أنه مالي في هذا الامر ناقة ولا جمل . ( 2 ) هذا من أمثلة العرب المعروفة .