الشيخ المحمودي

168

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 43 - ومن كلام له عليه السلام فيما يتحمله مروان في مستقبل الزمان قال ابن سعد : : ونظر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يوما إلى مروان فقال له ( 1 ) : ليحملن راية ضلالة بعد ما يشيب صدغاه ( 2 ) وله إمرة كلحسة الكلب أنفه ( 3 ) . ترجمة مروان من كتاب الطبقات الكبرى ، ج 5 ص 43 ط بيروت ، وفي ط ليدن : ص 30 . ورواه أيضا في ترجمة مروان من تاريخ دمشق : ج 54 ص 124 ، س 15 . وقال ابن أبي الحديد ، في شرح المختار : ( 72 ) من الباب الأول من نهج البلاغة : قد روي هذا الخبر من طرق كثيرة ، ورويت فيه زيادة لم يذكرها ( السيد ) الرضي ، وهي قوله : " يحمل راية ضلالة بعد ما يشيب صدغاه " الخ .

--> ( 1 ) هذا نقل بالمعنى لكلامه وكلام ابن عساكر ، وإليك نص كلامهما قالا : وقد قال علي بن طالب له يوما ونظر إليه : " ليحملن راية ضلالة " الخ . ( 2 ) هذا كناية عن ادعاءه الخلافة وتفرده بالامر . والصدغ : ما بين العين والاذن وهما صدغان . الشعر المتدلي على هذا الموضع ، والجمع أصداغ . ( 3 ) هذا كناية عن قصر مدة إمارته وأيام رئاسته . يقال : " لحس القصعة لحسا - من باب علم - لعقها وأخذ ما علق بجوانبها بلسانه أو بإصبعه . ومنه المثل : أسرع من لحس الكلب أنفه . وفي رواية ابن عساكر : " وله إمرة كما لحية الكلب أنفه " والظاهر أنه مصحف .