الشيخ المحمودي

148

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الطامح ، والعز الشامخ ، والملك الباذخ ( 3 ) المعبود بالآلاء ، رب الأرض والسماء ، أحمده على حسن البلاء وفضل العطاء ، وسوابغ النعماء ، وعلى ما يدفع ربنا من البلاء ، حمدا يستهل له العباد ، وينموا به البلاد ( 4 ) . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، لم يكن شئ قبله ولا يكون شئ بعده ، وأشهد أن محمدا صلى الله عليه وآله عبده ورسوله ، اصطفاه بالتفضيل وهدى به من التضليل ( 5 ) اختصه لنفسه ، وبعثه إلى خلقه

--> ( 3 ) قال المجلسي الوجيه : معنى " المتحجب بالنور " : ليس له حجاب إلا الظهور الكامل ، أو الكمال التام ، أو أن عرشه محتجب بالأنوار الظاهرة . والطموح : الارتفاع . ولعل ( قوله ) : " ذي الأفق الطامح " كناية عن ارتفاعه عن إدراك الحواس والعقول والأوهام ، أو عن أن يصل إليه أحد بسوء . وكذلك الفقرتان التاليتان ، ويحتمل التوزيع . و " الشامخ " : العالي . و " الباذخ " : المرتفع . العظيم الشأن . و " المعبود بآلالاء " أي الذي يعبده ويخضع له العباد بسبب آلائه وأياديه إليهم ولديهم ومن أجل إحسانه وإنعامه عليهم . ( 4 ) و " السوابغ " : جمع السابغة : الواسعة . التامة . و " النعماء " - كحمراء : جمع أنعم - كأفلس - والنعمى - كقربى - وحسنى : اليد البيضاء الصالحة : و " يستهل له العباد " : يرفعون به أصواتهم ، يدعونه خوفا وطعما ، ويستبشرون بذكره ويستأنسون به في خلواتهم . و " ينمو به البلاد " أي بإفاضته النعم على أهاليها فيزدادون بزيادتها . ( 5 ) " بالتفضيل " أي إنما اصطفاه الله واختاره بسبب تفضيله في حد ذاته على غيره من ذوي العقول . أو بأن فضله الله على جميع الخلق بالرسالة . " وهدى به من التضليل " أي لئلا يضلهم الشيطان . أو لئلا يجدهم ضالين . أو لئلا يكونوا مضلين .