خطب الإمام علي ( ع )

51

نهج البلاغة

فدخل النار فهو ممن كان يتخذ آيات الله هزوا . ومن لهج قلبه بحب الدنيا التاط قلبه منها بثلاث ( 1 ) : هم لا يغبه ، وحرص لا يتركه ، وأمل لا يدركه 229 - وقال عليه السلام : كفى بالقناعة ملكا ، وبحسن الخلق نعيما . ( وسئل عليه السلام عن قوله تعالى " فلنحيينه حياة طيبة " فقال ) : هي القناعة 230 - وقال عليه السلام : شاركوا الذي قد أقبل عليه الرزق فإنه أخلق للغنى وأجدر بإقبال الحظ عليه ( 2 ) 231 - ( وقال عليه السلام : في قوله تعالى " إن الله يأمر بالعدل والاحسان " ) : العدل الانصاف ، والاحسان التفضل 232 - وقال عليه السلام : من يعط باليد القصيرة يعط باليد الطويلة ( أقول : ومعنى ذلك أن ما ينفقه المرء من ماله في سبيل الخير والبر وإن كان يسيرا فإن الله تعالى يجعل الجزاء عليه عظيما كثيرا ، واليدان ههنا عبارتان عن النعمتين ، ففرق عليه السلام بين نعمة العبد ونعمة الرب