خطب الإمام علي ( ع )

39

نهج البلاغة

على ما يستيقن ( 1 ) . يخاف على غيره بأدنى من ذنبه . ويرجو لنفسه بأكثر من عمله . إن استغنى بطر وفتن ( 2 ) ، وإن افتقر قنط ووهن . يقصر إذا عمل ، ويبالغ إذا سأل . إن عرضت له شهوة أسلف المعصية ( 3 ) وسوف التوبة . وإن عرته محنة انفرج عن شرائط الملة ( 4 ) . يصف العبرة ولا يعتبر ( 5 ) ويبالغ في الموعظة ولا يتعظ . فهو بالقول مدل ( 6 ) ومن العمل مقل . ينافس فيما يفنى ، ويسامح فيما يبقى . يرى الغنم مغرما ( 7 ) ، والغرم مغنما . يخشى الموت ولا يبادر الفوت ( 8 ) . يستعظم من معصية غيره ما يستقل أكثر منه من نفسه ، ويستكثر من طاعته ما يحقر من طاعة غيره . فهو على الناس طاعن ولنفسه مداهن . اللغو مع الأغنياء أحب إليه من الذكر مع الفقراء . يحكم على غيره لنفسه ولا يحكم عليها لغيره ، ويرشد غيره ويغوي نفسه . فهو