خطب الإمام علي ( ع )

25

نهج البلاغة

106 - وقال عليه السلام : لا يترك الناس شيئا من أمر دينهم لاستصلاح دنياهم إلا فتح الله عليهم ما هو أضر منه 107 - وقال عليه السلام : رب عالم قد قتله جهله ( 1 ) وعلمه معه لا ينفعه 108 - وقال عليه السلام : لقد علق بنياط هذا الإنسان بضعة هي أعجب ما فيه ( 2 ) وذلك القلب . وله مواد من الحكمة وأضداد من خلافها . فإن سنح له الرجاء ( 3 ) أذله الطمع . وإن هاج به الطمع أهلكه الحرص . وإن ملكه اليأس قتله الأسف . وإن عرض له الغضب اشتد به الغيظ وإن أسعده الرضى نسي التحفظ ( 4 ) . وإن ناله الخوف شغله الحذر . وإن اتسع له الأمن استلبته الغرة ( 5 ) . وإن أفاد مالا أطغاه الغنى . وإن أصابته مصيبة فضحه الجزع . وإن عضته الفاقة شغله البلاء . وإن جهده الجوع قعد به الضعف . وإن أفرط به الشبع كظته البطنة ( 6 ) فكل تقصير به مضر وكل إفراط له مفسد