خطب الإمام علي ( ع )
99
نهج البلاغة
الولاة بتصنعهم وحسن خدمتهم ( 1 ) ، وليس وراء ذلك من النصيحة والأمانة شئ ، ولكن اختبرهم بما ولوا للصالحين قبلك فاعمد لأحسنهم كان في العامة أثرا ، وأعرفهم بالأمانة وجها ، فإن ذلك دليل على نصيحتك لله ولمن وليت أمره ، واجعل لرأس كل أمر من أمورك رأسا منهم ( 2 ) لا يقهره كبيرها ، ولا يتشتت عليه كثيرها ومهما كان في كتابك من عيب فتغابيت عنه ألزمته ( 3 ) ثم استوص بالتجار وذوي الصناعات ( 4 ) وأوص بهم خيرا : المقيم منهم ، والمضطرب بماله ( 5 ) ، والمترفق ببدنه ، فإنهم مواد المنافع وأسباب المرافق ، وجلابها من المباعد والمطارح ، في برك وبحرك ، وسهلك وجبلك ، وحيث لا يلتئم الناس لمواضعها ( 6 ) ، ولا يجترئون