خطب الإمام علي ( ع )

97

نهج البلاغة

أرض اغتمرها غرق أو أجحف بها عطش خففت عنهم بما ترجو أن يصلح به أمرهم . ولا يثقلن عليك شئ خففت به المؤونة عنهم ، فإنه ذخر يعودون به عليك في عمارة بلادك وتزيين ولايتك ، مع استجلابك حسن ثنائهم وتبجحك باستفاضة العدل فيهم ( 1 ) معتمدا فضل قوتهم ( 2 ) بما ذخرت عندهم من إجمامك لهم والثقة منهم بما عودتهم من عدلك عليهم في رفقك بهم . فربما حدث من الأمور ما إذا عولت فيه عليهم من بعد احتملوه طيبة أنفسهم به ( 3 ) ، فإن العمران محتمل ما حملته ، وإنما يؤتى خراب الأرض من إعواز أهلها وإنما يعوز أهلها لإشراف أنفس الولاة على الجمع ( 4 ) ، وسوء ظنهم بالبقاء ، وقلة انتفاعهم بالعبر