خطب الإمام علي ( ع )

93

نهج البلاغة

بسلامة صدورهم ، ولا تصح نصيحتهم إلا بحيطتهم على ولاة أمورهم ( 1 ) . وقلة استثقال دولهم ، وترك استبطاء انقطاع مدتهم . فافسح في آمالهم ، وواصل في حسن الثناء عليهم ، وتعديد ما أبلى ذوو البلاء منهم ( 2 ) . فإن كثرة الذكر لحسن أفعالهم تهز الشجاع وتحرض الناكل إن شاء الله . ثم أعرف لكل امرئ منهم ما أبلى ، ولا تضيفن بلاء امرئ إلى غيره ( 3 ) ، ولا تقصرن به دون غاية بلائه ، ولا يدعونك شرف امرئ إلى أن تعظم من بلائه ما كان صغيرا ، ولا ضعة امرئ إلى أن تستصغر من بلائه ما كان عظيما واردد إلى الله ورسوله ما يضلعك من الخطوب ( 4 ) ويشتبه عليك من الأمور فقد قال الله تعالى لقوم أحب إرشادهم " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم