خطب الإمام علي ( ع )
88
نهج البلاغة
عليك عطفا ، وأقل لغيرك إلفا ( 1 ) فاتخذ أولئك خاصة لخلواتك وحفلاتك ، ثم ليكن آثرهم عندك أقولهم بمر الحق لك ( 2 ) ، وأقلهم مساعدة فيما يكون منك مما كره الله لأوليائه واقعا ذلك من هواك حيث وقع ( 3 ) ، والصق بأهل الورع والصدق ، ثم رضهم على أن لا يطروك ( 4 ) ولا يبجحوك بباطل لم تفعله ، فإن كثرة الإطراء تحدث الزهو وتدني من العزة ولا يكون المحسن والمسئ عندك بمنزلة سواء ، فإن في ذلك تزهيدا لأهل الاحسان في الاحسان ، وتدريبا لأهل الإساءة على الإساءة . وألزم كلا منهم ما ألزم نفسه ( 5 ) . واعلم أنه ليس شئ بأدعى إلى حسن ظن راع برعيته من إحسانه إليهم ( 6 ) ، وتخفيفه