خطب الإمام علي ( ع )
86
نهج البلاغة
وليكن أحب الأمور إليك أوسطها في الحق ، وأعمها في العدل وأجمعها لرضى الرعية ، فإن سخط العامة يجحف برضى الخاصة ( 1 ) ، وإن سخط الخاصة يغتفر مع رضى العامة . وليس أحد من الرعية أثقل على الوالي مؤونة في الرخاء ، وأقل معونة له في البلاء ، وأكره للإنصاف ، وأسأل بالإلحاف ( 2 ) ، وأقل شكرا عند الاعطاء . وأبطأ عذرا عند المنع ، وأضعف صبرا عند ملمات الدهر من أهل الخاصة ( 3 ) وإنما عماد الدين وجماع المسلمين ( 4 ) والعدة للأعداء العامة من الأمة ، فليكن صغوك لهم وميلك معهم وليكن أبعد رعيتك منك وأشنؤهم عندك أطلبهم لمعائب الناس ( 5 ) ، فإن في الناس عيوبا الوالي أحق من سترها ( 6 ) . فلا تكشفن عما غاب عنك منها فإنما عليك تطهير ما ظهر لك ، والله يحكم على ما غاب عنك . فاستر العورة ما استطعت يستر الله منك ما تحب ستره