خطب الإمام علي ( ع )

84

نهج البلاغة

منها فيما أحبت أو كرهت . وأشعر قلبك الرحمة للرعية والمحبة لهم واللطف بهم . ولا تكونن عليهم سبعا ضاريا تغتنم أكلهم ، فإنهم صنفان إما أخ لك في الدين وإما نظير لك في الخلق يفرط منهم الزلل ( 1 ) ، وتعرض لهم العلل ، ويؤتى على أيديهم في العمد والخطأ ( 2 ) فأعطهم من عفوك وصفحك مثل الذي تحب أن يعطيك الله من عفوه وصفحه ، فإنك فوقهم ، ووالي الأمر عليك فوقك ، والله فوق من ولاك . وقد استكفاك أمرهم ( 3 ) وابتلاك بهم . ولا تنصبن نفسك لحرب الله ( 4 ) فإنه لا يدي لك بنقمته ، ولا غنى بك عن عفوه ورحمته . ولا تندمن على عفو ، ولا تبجحن بعقوبة ( 5 ) ، ولا تسرعن إلى بادرة وجدت منها مندوحة ولا تقولن إني مؤمر آمر فأطاع ( 6 ) فإن ذلك إدغال في القلب ، ومنهكة للدين ، وتقرب من الغير . وإذا