خطب الإمام علي ( ع )
63
نهج البلاغة
38 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل مصر لما ولي عليهم الأشتر رحمه الله ) من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى القوم الذين غضبوا لله حين عصي في أرضه وذهب بحقه ، فضرب الجور سرادقه على البر والفاجر ( 1 ) والمقيم والظاعن ، فلا معروف يستراح إليه ( 2 ) ، ولا منكر يتناهى عنه أما بعد فقد بعثت إليكم عبدا من عباد الله لا ينام أيام الخوف ، ولا ينكل عن الأعداء ساعات الروع ( 3 ) . أشد على الفجار من حريق النار ، وهو مالك بن الحارث أخو مذحج ( 4 ) ، فاسمعوا له وأطيعوا أمره فيما طابق الحق فإنه سيف من سيوف الله لا كليل الظبة ( 5 ) ولا نابي الضريبة ( 6 ) ، فإن أمركم أن تنفروا فانفروا ، وإن أمركم أن تقيموا فأقيموا ، فإنه لا يقدم ولا يحجم ولا يؤخر ولا يقدم إلا عن أمري ، وقد