خطب الإمام علي ( ع )

42

نهج البلاغة

إحكام ذلك على ما كرهت من تنبيهك له أحب إلي من إسلامك إلى أمر لا آمن عليك به الهلكة ( 1 ) . ورجوت أن يوفقك الله فيه لرشدك ، وأن يهديك لقصدك ، فعهدت إليك وصيتي هذه واعلم يا بني أن أحب ما أنت آخذ به إلي من وصيتي تقوى الله والاقتصار على ما فرضه الله عليك ، والأخذ بما مضى عليه الأولون من آبائك ، والصالحون من أهل بيتك ، فإنهم لم يدعوا أن نظروا لأنفسهم كما أنت ناظر ( 2 ) ، وفكروا كما أنت مفكر ، ثم ردهم آخر ذلك إلى الأخذ بما عرفوا والامساك عما لم يكلفوا . فإن أبت نفسك أن تقبل ذلك دون أن تعلم كما علموا فليكن طلبك ذلك بتفهم وتعلم ، لا بتورط الشبهات وعلو الخصومات . وابدأ قبل نظرك في ذلك بالاستعانة بإلهك والرغبة إليه في توفيقك وترك كل شائبة أولجتك في شبهة ( 3 ) ، أو أسلمتك إلى ضلالة . فإذا أيقنت أن