خطب الإمام علي ( ع )
31
نهج البلاغة
لها . ألا تربع أيها الإنسان على ظلعك ( 1 ) وتعرف قصور ذرعك ؟ وتتأخر حيث أخرك القدر ، فما عليك غلبة المغلوب ولا لك ظفر الظافر وإنك لذهاب في التيه ( 2 ) رواغ عن القصد . ألا ترى غير مخبر لك ولكن بنعمة الله أحدث أن قوما ( 3 ) استشهدوا في سبيل الله من المهاجرين ولكل فضل ، حتى إذا استشهد شهيدنا ( 4 ) قيل سيد الشهداء ، وخصه رسول الله صلى الله عليه وآله بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه . أولا ترى أن قوما قطعت أيديهم في سبيل الله ولكل فضل حتى إذا فعل بواحدنا ما فعل بواحدهم ( 5 ) قيل الطيار في الجنة وذو الجناحين ، ولولا ما نهى الله عنه من تزكية المرء نفسه لذكر ذاكر فضائل جمة ( 6 ) تعرفها قلوب المؤمنين ولا تمجها آذان السامعين