خطب الإمام علي ( ع )
27
نهج البلاغة
وابن السبيل . ومن استهان بالأمانة ورتع في الخيانة ولم ينزه نفسه ودينه عنها فقد أحل بنفسه في الدنيا الخزي ( 1 ) وهو في الآخرة أذل وأخزى . وإن أعظم الخيانة خيانة الأمة ، وأفظع الغش غش الأئمة . والسلام . 27 - ( ومن عهده عليه السلام إلى محمد بن أبي بكر حين قلده مصر ) فاخفض لهم جناحك ، وألن لهم جانبك ، وابسط لهم وجهك ، وآس ( 2 ) بينهم في اللحظة والنظرة حتى لا يطمع العظماء في حيفك لهم ولا ييأس الضعفاء من عدلك بهم ، فإن الله تعالى يسائلكم معشر عباده عن الصغيرة من أعمالكم والكبيرة ، والظاهرة والمستورة ، فإن يعذب فأنتم أظلم ، وإن يعف فهو أكرم واعلموا عباد الله أن المتقين ذهبوا بعاجل الدنيا وآجل الآخرة ، فشاركوا أهل الدنيا في دنياهم ، ولم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم . سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت ، وأكلوها بأفضل ما أكلت ، فحظوا