خطب الإمام علي ( ع )
25
نهج البلاغة
مكسورة ولا مهلوسة ولا ذات عوار ، ولا تأمنن عليها إلا من تثق بدينه رافقا بمال المسلمين حتى يوصله إلى وليهم فيقسمه بينهم ، ولا توكل بها إلا ناصحا شفيقا وأمينا حفيظا ، غير معنف ولا مجحف ( 1 ) ، ولا ملغب ولا متعب ، ثم احدر إلينا ما اجتمع عندك ( 2 ) نصيره حيث أمر الله به . فإذا أخذها أمينك فأوعز إليه ألا يحول بين ناقة وبين فصيلها ( 3 ) ولا يمصر لبنها فيضر ذلك بوليدها ، ولا يجهدنها ركوبا . وليعدل بين صواحباتها في ذلك وبينها ، وليرفه على اللاغب ( 4 ) . وليستأن بالنقب والظالع . وليوردها ما تمر به من الغدر ( 5 ) ولا يعدل بها عن نبت الأرض إلى جواد الطريق ، وليروحها في الساعات وليمهلها عند النطاف ( 6 ) والأعشاب حتى تأتينا بإذن الله بدنا منقيات غير متعبات ولا مجهودات ( 7 ) ، لنقسمها على كتاب الله وسنة نبيه صلى