خطب الإمام علي ( ع )

18

نهج البلاغة

18 - ( ومن كتاب له عليه السلام ) ( إلى عبد الله بن عباس وهو عامله على البصرة ( 1 ) ) اعلم أن البصرة مهبط إبليس ومغرس الفتن ، فحادث أهلها بالاحسان إليهم ، واحلل عقدة الخوف عن قلوبهم وقد بلغني تنمرك لبني تميم ( 2 ) وغلظتك عليهم ، وإن بني تميم لم يغب لهم نجم إلا طلع لهم آخر ( 3 ) ، وإنهم لم يسبقوا بوغم في جاهلية ولا إسلام . وإن لهم بنا رحما ماسة وقرابة خاصة نحن مأجورون على صلتها ومأزورون على قطيعتها . فأربع ( 4 ) أبا العباس رحمك الله فيما جرى على لسانك ويدك من خير وشر فإنا شريكان في ذلك ، وكن عند صالح ظني بك ، ولا يفيلن رأيي فيك . والسلام 9 1 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى بعض عماله ) أما بعد فإن دهاقين أهل بلدك شكوا منك غلظة وقسوة ( 5 ) ،