خطب الإمام علي ( ع )

125

نهج البلاغة

فقد سلكت مدارج أسلافك بادعائك الأباطيل ، وإقحامك غرور المين والأكاذيب ( 1 ) وبانتحالك ما قد علا عنك ( 2 ) ، وابتزازك لما اختزن دونك ، فرارا من الحق وجحودا لما هو ألزم لك من لحمك ودمك ( 3 ) ، مما قد وعاه سمعك ، وملئ به صدرك ، فما ذا بعد الحق إلا الضلال المبين ، وبعد البيان إلا اللبس ( 4 ) . فاحذر الشبهة واشتمالها على لبستها ، فإن الفتنة طالما أغدفت جلابيبها ( 5 ) وأعشت الأبصار ظلمتها . وقد أتاني كتاب منك ذو أفانين من القول ( 6 ) ضعفت قواها عن السلم وأساطير لم يحكها منك علم ولا حلم ، أصبحت منها كالخائض