خطب الإمام علي ( ع )

122

نهج البلاغة

وحتى تعجل عن قعدتك ( 1 ) ، وتحذر من أمامك كحذرك من خلفك . وما هي بالهوينى التي ترجو ( 2 ) ، ولكنها الداهية الكبرى ، يركب جملها ويذل صعبها ، ويسهل جبلها . فاعقل عقلك ( 3 ) ، واملك أمرك وخذ نصيبك وحظك ، فإن كرهت فتنح إلى غير رحب ، ولا في نجاة ، فبالحري لتكفين وأنت نائم ( 4 ) حتى لا يقال أين فلان . والله إنه لحق مع محق وما نبالي ما صنع الملحدون . والسلام 64 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية جوابا ) أما بعد فإنا كنا نحن وأنتم على ما ذكرت من الألفة والجماعة ، ففرق بيننا وبينكم أمس أنا آمنا وكفرتم ، واليوم أنا استقمنا وفتنتم . وما أسلم مسلمكم إلا كرها ( 5 ) ، وبعد أن كان أنف الاسلام كله لرسول الله صلى الله عليه وآله حزبا