خطب الإمام علي ( ع )

106

نهج البلاغة

دعة لجنودك ( 1 ) وراحة من همومك وأمنا لبلادك . ولكن الحذر كل الحذر من عدوك بعد صلحه ، فإن العدو ربما قارب ليتغفل ( 2 ) ، فخذ بالحزم واتهم في ذلك حسن الظن . وإن عقدت بينك وبين عدوك عقدة أو ألبسته منك ذمة ( 3 ) فحط عهدك بالوفاء ، وارع ذمتك بالأمانة ، واجعل نفسك جنة دون ما أعطيت ( 4 ) فإنه ليس من فرائض الله شئ الناس أشد عليه اجتماعا مع تفرق أهوائهم وتشتت آرائهم من تعظيم الوفاء بالعهود ( 5 ) . وقد لزم ذلك المشركون فيما بينهم دون المسلمين ( 6 ) لما استوبلوا من عواقب الغدر ( 7 ) . فلا تغدرن بذمتك ، ولا تخيسن بعهدك ( 8 ) ، ولا تختلن عدوك ، فإنه لا يجترئ على الله إلا