خطب الإمام علي ( ع )
101
نهج البلاغة
واجعل لهم قسما من بيت مالك وقسما من غلات صوافي الاسلام في كل بلد ( 1 ) ، فإن للأقصى منهم مثل الذي للأدنى . وكل قد استرعيت حقه فلا يشغلنك عنهم بطر ( 2 ) ، فإنك لا تعذر بتضييعك التافه ( 3 ) لإحكامك الكثير المهم ، فلا تشخص همك عنهم ( 4 ) ، ولا تصعر خدك لهم ، وتفقد أمور من لا يصل إليك منهم ممن تقتحمه العيون ( 5 ) وتحقره الرجال ، ففرغ لأولئك ثقتك ( 6 ) من أهل الخشية والتواضع ، فليرفع إليك أمورهم ، ثم اعمل فيهم بالإعذار إلى الله يوم تلقاه ( 7 ) ، فإن هؤلاء من بين الرعية أحوج إلى الإنصاف من غيرهم ، وكل فأعذر إلى الله في تأدية حقه إليه . وتعهد أهل اليتم ( 8 ) وذوي الرقة في السن ممن لا حيلة له ولا ينصب للمسألة نفسه ، وذلك على الولاة ثقيل والحق كله ثقيل . وقد يخففه الله على أقوام طلبوا العاقبة فصبروا أنفسهم ووثقوا بصدق موعود الله لهم