خطب الإمام علي ( ع )
97
نهج البلاغة
يجعجعا عند القرآن ( 1 ) ، ولا يجاوزاه ، وتكون ألسنتهما معه وقلوبهما تبعه . فتاها عنه وتركا الحق وهما يبصرانه . وكان الجور هواهما ، والاعوجاج دأبهما . وقد سبق استثناؤنا عليهما في الحكم بالعدل والعمل بالحق سوء رأيهما ( 2 ) وجور حكمهما ، والثقة في أيدينا لأنفسنا ( 3 ) حين خالفا سبيل الحق ، وأتيا بما لا يعرف من معكوس الحكم 178 - ومن خطبة له عليه السلام لا يشغله شأن . ولا يغيره زمان ، ولا يحويه مكان . ولا يصفه لسان . ولا يعزب عنه عدد قطر الماء ( 4 ) ، ولا نجوم السماء ، ولا سوافي الريح في الهواء ، ولا دبيب النمل على الصفا ، ولا مقيل الذر