خطب الإمام علي ( ع )
85
نهج البلاغة
قرعته بالحجة في الملأ الحاضرين هب لا يدري ما يجيبني به اللهم إني أستعينك على قريش ومن أعانهم ( 1 ) ، فإنهم قطعوا رحمي ، وصغروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي . ثم قالوا إلا أن في الحق أن تأخذه وفي الحق أن تتركه ( 2 ) ( منها في ذكر أصحاب الجمل ) فخرجوا يجرون حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله كما تجر الأمة عند شرائها ، متوجهين بها إلى البصرة ، فحبسا نساءهما في بيوتهما ، وأبرزا حبيس رسول الله صلى الله عليه وآله لهما ولغيرهما ( 3 ) في جيش ما منهم رجل إلا وقد أعطاني الطاعة وسمح لي بالبيعة طائعا غير مكره فقدموا على عاملي بها وخزان بيت مال المسلمين ( 4 ) وغيرهم من أهلها . فقتلوا طائفة صبرا ( 5 ) ، وطائفة غدرا . فوالله لو لم يصيبوا من المسلمين إلا رجلا واحدا معتمدين لقتله ( 6 ) بلا جرم جره ، لحل لي قتل ذلك الجيش كله