خطب الإمام علي ( ع )

78

نهج البلاغة

( منها ) افترقوا بعد ألفتهم ، وتشتتوا عن أصلهم . فمنهم آخذ بغصن أينما مال مال معه . على أن الله تعالى سيجمعهم لشر يوم لبني أمية كما تجتمع قزع الخريف ( 1 ) يؤلف الله بينهم ، ثم يجعلهم ركاما كركام السحاب . ثم يفتح لهم أبوابا يسيلون من مستثارهم كسيل الجنتين ، حيث لم تسلم عليه قارة ، ولم تثبت عليه أكمة ، ولم يرد سننه رص طود ، ولا حداب أرض . يزعزعهم الله في بطون أوديته ( 2 ) ، ثم يسلكهم ينابيع في الأرض يأخذ بهم من قوم حقوق قوم ، ويمكن لقوم في ديار قوم . وأيم الله ليذوبن ما في أيديهم بعد