خطب الإمام علي ( ع )

74

نهج البلاغة

بطنه كصبغ الوسمة اليمانية ( 1 ) ، أو كحريرة ملبسة مرآة ذات صقال ( 2 ) وكأنه متلفع بمعجر أسحم ( 3 ) . إلا أنه يخيل لكثرة مائه وشدة بريقه أن الخضرة الناضرة ممتزجة به . ومع فتق سمعه خط كمستدق القلم في لون الأقحوان ( 4 ) أبيض يقق . فهو ببياضه في سواد ما هنالك يأتلق ( 5 ) . وقل صبغ إلا وقد أخذ منه بقسط ( 6 ) ، وعلاه بكثرة صقاله وبريقه وبصيص ديباجه ورونقه ( 7 ) . فهو كالأزاهير المبثوثة ( 8 ) لم تربها أمطار ربيع ( 9 ) ولا شموس قيظ . وقد يتحسر من ريشه ( 10 ) ، ويعرى من لباسه ، فبسقط تترى ، وينبت تباعا ، فينحت من قصبه انحتات أوراق