خطب الإمام علي ( ع )
67
نهج البلاغة
شئ انتفاع . علمه بالأموات الماضين كعلمه بالأحياء الباقين ، وعلمه بما في السماوات العلى كعلمه بما في الأرضين السفلى ( منها ) أيها المخلوق السوي ( 1 ) ، والمنشأ المرعي في ظلمات الأرحام ، ومضاعفات الأستار . بدئت من سلالة من طين ( 2 ) ، ووضعت في قرار مكين ، إلى قدر معلوم ، وأجل مقسوم . تمور في بطن أمك جنينا لا تحير دعاء ولا تسمع نداء . ثم أخرجت من مقرك إلى دار لم تشهدها ، ولم تعرف سبل منافعها . فمن هداك لاجترار الغذاء من ثدي أمك ، وعرفك عند الحاجة مواضع طلبك وإرادتك . هيهات ، إن من يعجز عن صفات ذي الهيئة والأدوات فهو عن صفات خالقه أعجز . ومن تناوله بحدود المخلوقين أبعد