خطب الإمام علي ( ع )
49
نهج البلاغة
وإنهما لا يقربان من أجل ولا ينقصان من رزق . وعليكم بكتاب الله فإنه الحبل المتين والنور المبين . والشفاء النافع ، والري الناقع ( 1 ) والعصمة للمتمسك والنجاة للمتعلق . لا يعوج فيقام ولا يزيغ فيستعتب ( 2 ) . ولا تخلقه كثرة الرد وولوج السمع ( 3 ) . من قال به صدق ومن عمل به سبق . ( وقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الفتنة وهل سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عنها فقال عليه السلام ) لما أنزل الله سبحانه قوله ( ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) علمت أن الفتنة لا تنزل بنا ورسول الله صلى الله عليه وآله بين أظهرنا . فقلت يا رسول الله ما هذه الفتنة التي أخبرك الله تعالى بها ( 4 ) فقال : " يا علي إن أمتي سيفتنون من بعدي " فقلت يا رسول الله : أوليس قد قلت لي يوم أحد حيث استشهد من استشهد من المسلمين