خطب الإمام علي ( ع )

45

نهج البلاغة

عمل نباتا . وكل نبات لا غنى به عن الماء ، والمياه مختلفة . فما طاب سقيه طاب غرسه وحلت ثمرته ، وما خبث سقيه خبث غرسه وأمرت ثمرته 155 - ومن خطبة له عليه السلام يذكر فيها بديع خلقة الخفاش الحمد لله الذي انحسرت الأوصاف عن كنه معرفته ( 1 ) وردعت عظمته العقول فلم تجد مساغا إلى بلوغ غاية ملكوته . هو الله الحق المبين أحق وأبين مما ترى العيون ، لم تبلغه العقول بتحديد فيكون مشبها . ولم تقع عليه الأوهام بتقدير فيكون ممثلا ، خلق الخلق على غير تمثيل ولا مشورة مشير ، ولا معونة معين . فتم خلقه بأمره ، وأذعن لطاعته ، فأجاب ولم يدافع ، وانقاد ولم ينازع . ومن لطائف صنعته وعجائب خلقته ما أرانا من غوامض