خطب الإمام علي ( ع )
3
نهج البلاغة
الدارع ( 1 ) وأخروا الحاسر ، وعضوا على الأضراس ، فإنه أنبى للسيوف عن الهام ( 2 ) . والتووا في أطراف الرماح ( 3 ) فإنه أمور للأسنة . وغضوا الأبصار فإنه أربط للجأش وأسكن للقلوب . وأميتوا الأصوات فإنه أطرد للفشل . ورأيتكم فلا تميلوها ولا تخلوها ، ولا تجعلوها إلا بأيدي شجعانكم والمانعين الذمار منكم ( 4 ) ، فإن الصابرين على نزول الحقائق ( 5 ) هم الذين يحفون براياتهم ، ويكتنفون حفافيها : وراءها وأمامها . ولا يتأخرون عنها فيسلموها ، ولا يتقدمون عليها فيفردوها . أجزأ امرؤ قرنه ( 6 ) ، وآسى أخاه بنفسه ، ولم يكل قرنه إلى أخيه فيجتمع عليه قرنه وقرن أخيه . وأيم الله لئن فررتم من سيف العاجلة لا تسلموا من سيف الآخرة . وأنتم لهاميم العرب ( 7 )