خطب الإمام علي ( ع )

140

نهج البلاغة

وإخوان العصبية ، وفرسان الكبر والجاهلية . حتى إذا انقادت له الجامحة منكم ( 1 ) ، واستحكمت الطماعية منه فيكم ، فنجمت الحال من السر الخفي إلى الأمر الجلي . استفحل سلطانه عليكم ، ودلف بجنوده نحوكم . فأقحموكم ولجات الذل ، وأحلوكم ورطات القتل ، وأوطأوكم إثخان الجراحة طعنا في عيونكم ، وحزا في حلوقكم ، ودقا لمناخركم ، وقصد لمقاتلكم ، وسوقا بخزائم القهر إلى النار المعدة . فأصبح أعظم في دينكم جرحا ( 2 ) ، وأورى في دنياكم قدحا من الذين أصبحتم لهم مناصبين وعليهم متألبين . فاجعلوا عليه حدكم ( 3 ) ، وله جدكم ، فلعمر الله لقد فخر على أصلكم ، ووقع