خطب الإمام علي ( ع )
134
نهج البلاغة
أوصيكم عباد الله بتقوى الله فإنها حق الله عليكم ، والموجبة على الله حقكم ( 1 ) . وأن تستعينوا عليها بالله وتستعينوا بها على الله . فإن التقوى في اليوم الحرز والجنة ، وفي غد الطريق إلى الجنة . مسلكها واضح ، وسالكها رابح ، ومستودعها حافظ ( 2 ) . لم تبرح عارضة نفسها على الأمم الماضين والغابرين لحاجتهم إليها غدا إذا أعاد الله ما أبدى ، وأخذ ما أعطى ، وسأل ما أسدى ( 3 ) . فما أقل من قبلها وحملها حق حملها . أولئك الأقلون عددا . وهم أهل صفة الله سبحانه إذ يقول : " وقليل من عبادي الشكور " . فأهطعوا بأسماعكم إليها ( 4 ) ، وكظوا بجدكم عليها . واعتاضوها من كل سلف خلفا ، ومن كل مخالف موافقا . أيقظوا بها نومكم ،