خطب الإمام علي ( ع )

107

نهج البلاغة

سبيلا ، لكان ذلك سليمان بن داود عليه السلام الذي سخر له ملك الجن والإنس مع النبوة وعظيم الزلفة . فلما استوفى طعمته ( 1 ) ، واستكمل مدته ، رمته قسي الفناء بنبال الموت . وأصبحت الديار منه خالية ، والمساكين معطلة ، وورثها قوم آخرون ، وإن لكم في القرون السالفة لعبرة . أين العمالقة وأبناء العمالقة . أين الفراعنة وأبناء الفراعنة . أين أصحاب مدائن الرس الذين قتلوا النبيين وأطفأوا سنن المرسلين . وأحيوا سنن الجبارين ( 2 ) . وأين الذين ساروا بالجيوش وهزموا الألوف . وعسكروا العساكر ومدنوا المدائن