خطب الإمام علي ( ع )
105
نهج البلاغة
جلابيب سواد الحنادس أن ترد ما شاع في السماوات من تلألؤ نور القمر . فسبحان من لا يخفى عليه سواد غسق داج ولا ليل ساج ( 1 ) في بقاع الأرضين المتطأطئات ، ولا في يفاع السفع المتجاورات . وما يتجلجل به الرعد في أفق السماء ، وما تلاشت عنه بروق الغمام ، وما تسقط من ورقة تزيلها عن مسقطها عواصف الأنواء وانهطال السماء ( 2 ) ويعلم مسقط القطرة ومقرها ، ومسحب الذرة ومجرها ، وما يكفي البعوضة من قواتها ، وما تحمل الأنثى في بطنها . الحمد لله الكائن قبل أن يكون كرسي أو عرش ، أو سماء أو أرض أو جان أو إنس لا يدرك بوهم . ولا يقدر بفهم . ولا يشغله سائل ، ولا ينقصه نائل ( 3 )