ابن النديم البغدادي
14
فهرست ابن النديم
وأدهم يسفر عن ضده * كما سفر الليل إذ ودعا بعثت إليك به أخرسا * يناجى العيون بما استودعا صموت إذا زر جلبابه * لبيب فان حله امتعا تحيز أنواره جامع ( 1 ) * يروح ويغدو له مجمعا تلاقى النفوس سرورا به * وتلقى الهموم به مصرعا فلا تعدلن به نزهة * فقد حاز ما تبتغى أجمعا وأنشدني أبو بكر الزهيري ( 2 ) ، لابن طباطبا في الدفاتر : لله اخوان أفادوا مفخرا * فبوصلهم ووفائهم أتكثر هم ناطقون بغير السنة ترى * هم فاحصون عن السرائر تضمر إن ابغ من عرب ومن عجم معا * علما مضى فيه الدفاتر تخبر حتى كأني شاهد لزمانها * ولقد مضت من دون ذلك أعصر خطباء إن أبغ الخطابة يرتقوا * كفى ( و ) كفى للدفاتر منبر كم قد بلوت به الرجال وانما * عقل الفتى بكتاب علم يسبر كم قد هزمت به جليسا مبرما * لا يستطيع له الهزيمة عسكر قال محمد بن إسحاق : قد استقصيت هذا المعنى وغيره مما يجانسه ، في مقالة الكتابة وأدواتها من الكتاب الذي ألفته في الأوصاف والتشبيهات . الكلام على القلم السرياني ذكر تيادورس ( 3 ) المفسر ، في تفسيره للسفر الأول من التوراة . ان الله تبارك وتعالى خاطب آدم باللسان النبطي وهو أفصح اللسان السرياني ( 4 ) ، وبه كان يتكلم أهل بابل . فلما بلبل الله الألسنة تفرقت الأمم إلى الأصقاع والمواضع وتبقى لسان بابل على حاله . فاما النبطي الذي يتكلم به أهل القرى ، فهو سرياني مكسور غير مستقيم اللفظ . وقال غيره : اللسان الذي يستعمل في الكتب والقراءة وهو الفصيح ، فلسان أهل سوريا وحران . والخط السرياني ، استخرجه العلماء واصطلحوا عليه وكذلك سائر الكتابات . وقال آخر : ان في أحد الأناجيل أو في غيره من كتب النصارى ، ان ملكا يقال له سيمورس ، علم آدم الكتابة السريانية على ما في أيدي النصارى في وقتنا هذا . وللسوريانيين ثلاثة أقلام وهي ، المفتوح ، ويسمى أسطر نجالا وهو اجلها وأحسنها ويقال له الخط الثقيل . ونظيره قلم المصاحف والتحرير . المحقق ( 5 ) ، ويسمى اسكولثيا ( 6 ) ويقال له الشكل المدور ، ونظيره قلم الوراقين . والسرطا ، وبه يكتبون الترسل ونظيره في العربية ، قلم الرقاع . وهذا مثال الخط السرياني . . . ( 7 )
--> 1 - ف ( تخير أنواعه جامعا ) . 2 - ف ( الزهري ) . 3 - ف ( قال ) . 4 - ف ( أفصح من اللسان السرياني ) . 5 - ف ( المخفف ) . 6 - ف ( اسكوليثا ) . 7 - جب على الهامش ( اخللنا كما وجدنا في الدستور وكذلك في جميع الكتاب ) .