ابن النديم البغدادي

201

فهرست ابن النديم

بسم الله الرحمن الرحيم المقالة الخامسة ( من كتاب الفهرست ) ( في اخبار العلماء وأسماء ما صنفوه من الكتب ) وهي خمسة فنون الفن الأول في اخبار متكلمي المعتزلة والمرجئة وابتداء أمر الكلام والجدال ( 1 ) ( لم سميت المعتزلة بهذا الاسم ) ( 2 ) ( قال محمد بن إسحاق : قال أبو القاسم البلخي : سميت المعتزلة بهذا الاسم ، لان الاختلاف وقع في أسماء مرتكبي الكبائر من أهل الصلاة ، فقالت الخوارج ، هم كفار مشركون ، وهم مع ذلك فساق . وقالت المرجئة هم مؤمنون مسلمون ، ولكنهم فساق . وقالت الزيدية ، والأباضية ، هم كفار نعمة ، وليسوا بمشركين ولا مؤمنين ، وهم مع ذلك فساق . وقال أصحاب الحسن ، هم منافقون وهم فساق . فاعتزلت المعتزلة جميع ما اختلف فيه هؤلاء وقالوا نأخذ بما اجتمعوا عليه من تسميتهم بالفسق ، وندع ما اختلفوا فيه من تسميتهم بالكفر والايمان والنفاق والشرك . ) ( وقال أبو بكر بن الإخشيد : ان الاعتزال لحق بالمعتزلة في أيام الحسن على ما ذكره قوم ، ولم يصح عندنا ولا رويناه . قال : والمشهور عند علمائنا ان ذلك اسم حدث بعد الحسن ، قال : والسبب فيه ان عمرو بن عبيد ، لما مات الحسن ، وجلس قتادة مجلسه . فاعتزله عمرو ونفر معه ، فسماهم قتادة المعتزلة . واتصل ذلك بعمرو ، فأظهر تقبله والرضاء به وقال لأصحابه : ان الاعتزال وصف مدحه الله في كتابه ، فهذا اتفاق حسن ، فاقبلوه ) . ( ذكر أول من تكلم في القدر ) ( والعدل والتوحيد ) ( قال البلخي : أول من تكلم في القدر والاعتزال ، أبو يونس الأسواري ، رجل من الأساورة يعرف بسنسويه ، وتابعه معبد الجهني ويقال ان سليمان بن عبد الملك تكلم فيه ) .

--> 1 - ف ( في ابتداء أمر الكلام والمتكلمين من المعتزلة والمرجئة وأسماء كتبهم ) . 2 من هنا إلى ( الواسطي ) من مختصات خطية - جب - رقم 3315 التي لم يطبع إلى زماننا هذا .