الشوكاني
57
نيل الأوطار
وعائشة وغير واحد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اه . وأما حديث عائشة الذي أشار إليه المصنف فقد تقدم وتقدم شرحه . وأما حديث أبي بكر وعمر فقد ورد من طرق ليس فيها قول أبي بكر ، فإذا استيقظت صليت شفعا شفعا ، منها عند البزار والطبراني عن أبي هريرة . ومنها عند ابن ماجة عن جابر . ومنها عند أبي داود والحاكم عن أبي قتادة . ومنها عند ابن ماجة عن ابن عمر . ومنها عند الطبراني في الكبير ، ومحمد بن نصر عن عقبة بن عامر ، فإن صحت هذه الزيادة التي ذكرها الخطابي كانت صالحة للاستدلال بها على من أجاز التنفل بعد الوتر ، وقد تقدم ذكرهم ، وإن لم تصح فالكلام ما قدمنا في شرح حديث عائشة من اختصاص الركعتين بعد الوتر به صلى الله عليه وآله وسلم لما سلف . باب قضاء ما يفوت من الوتر والسنن الراتبة والأوراد عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره رواه أبو داود . الحديث أخرجه الترمذي وزاد : أو إذا استيقظ وأخرجه أيضا ابن ماجة والحاكم في المستدرك وقال : صحيح على شرط الشيخين ، وإسناد الطريق التي أخرجه منها أبو داود صحيح كما قال العراقي ، وإسناد طريق الترمذي وابن ماجة ضعيف ، أوردها ابن عدي وقال : إنها غير محفوظة ، وكذا أوردها ابن حبان في الضعفاء ، وأخرجه الترمذي من طريق زيد بن أسلم : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من نام عن وتره فليصل إذا أصبح قال : وهذا أصح من الحديث الأول ، يعني حديث أبي سعيد . ( وفي الباب ) عن عبد الله بن عمر عند الدارقطني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من فاته الوتر من الليل فليقضه من الغد قال العراقي : وإسناده ضعيف ، وله حديث آخر عند البيهقي : أن النبي ( ص ) أصبح فأوتر وعن أبي هريرة عند الحاكم والبيهقي قال : قال رسول الله ( ص ) : إذا أصبح أحدكم ولم يوتر فليوتر وصححه الحاكم على شرط الشيخين . وعن أبي الدرداء عند الحاكم والبيهقي بلفظ : ربما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوتر وقد قام الناس لصلاة الصبح وصححه الحاكم . وعن الأغر المزني عند الطبراني في الكبير بلفظ : أن رجلا قال : يا نبي الله إني أصبحت ولم أوتر ، فقال : إنما الوتر بالليل ، فقال : يا نبي الله إني أصبحت ولم أوتر ، قال :