الشوكاني

381

نيل الأوطار

أو يكون ، ويجوز على مذهب الكوفيين في أن رب اسم أن تكون هي مبتدأ وأوعى الخبر ، فلا حذف ولا تقدير . قوله : فلا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض قال النووي في شرح مسلم في معناه سبعة أقوال : أحدها أن ذلك كفر في حق المستحل بغير حق . والثاني : المراد كفر النعمة وحق الاسلام . والثالث : أنه يقرب من الكفر ويؤدي إليه . والرابع : أنه فعل كفعل الكفار . والخامس : المراد حقيقة الكفر ومعناه : لا تكفروا بل دوموا مسلمين . والسادس : حكاه الخطابي وغيره أن المراد بالكفار المتكفرون بالسلاح ، يقال : تكفر الرجل بسلاحه إذا لبسه . قال الأزهري في كتاب تهذيب اللغة : يقال للابس السلاح كافر . والسابع معناه لا يكفر بعضكم بعضا فتستحلوا قتال بعضكم بعضا ، قاله الخطابي . قال النووي : وأظهر الأقوال الرابع وهو اختيار القاضي عياض قال : والرواية يضرب برفع الباء هذا هو الصواب ، وهكذا رواه المتقدمون والمتأخرون ، وبه يصح المقصود هنا . ونقل القاضي عياض أن بعض العلماء ضبطه بإسكان الباء والصواب الضم ، وكذا قال أبو البقاء أنه يجوز جزم الباء على تقدير شرط مضمر ، أي أن ترجعوا يضرب . والمراد بقوله بعدي أي بعد فراقي من موقفي هذا ، كذا قال الطبري ، أو يكون صلى الله عليه وآله وسلم تحقق أن هذا الامر لا يكون في حياته فنهاهم عنه بعد مماته . ( والحديث ) فيه استحباب الخطبة يوم النحر ، وقد تقدم الكلام على ذلك ، وفيه وجوب تبليغ العلم وتأكيد تحريم تلك الأمور وتغليظها بأبلغ ما يمكن ، وفيه غير ذلك من الفوائد . باب حكم الهلال إذا غم ثم علم به من آخر النهار عن عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار رضي الله عنهم قالوا : غم علينا هلال شوال فأصبحنا صياما ، فجاء ركب من آخر النهار فشهدوا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنهم رأوا الهلال بالأمس ، فأمر الناس أن يفطروا من يومهم وأن يخرجوا لعيدهم من الغد رواه الخمسة إلا الترمذي . الحديث أخرجه أيضا ابن حبان في صحيحه ، وصححه ابن المنذر ، وابن السكن ، وابن حزم ، والخطابي ، وابن حجر في بلوغ المرام ، وعلق الشافعي القول به على صحته . وقال