الشوكاني
351
نيل الأوطار
السلاح بمكة . وسيأتي الجمع بينه وبين أحاديث دخوله صلى الله عليه وآله وسلم مكة بالسلاح في باب المحرم يتقلد بالسيف من كتاب الحج . باب الخروج إلى العيد ماشيا والتكبير فيه وما جاء في خروج النساء عن علي عليه السلام رضي الله تعالى عنه قال : من السنة أن يخرج إلى العيد ماشيا ، وأن يأكل شيئا قبل أن يخرج رواه الترمذي وقال : حديث حسن . وعن أم عطية رضي الله عنها قالت : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نخرجهن في الفطر والأضحى العواتق والحيض وذوات الخدور ، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة . وفي لفظ : المصلى ويشهدن الخير ودعوة المسلمين ، قلت : يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب ، قال : لتلبسها أختها من جلبابها رواه الجماعة . وليس للنسائي فيه أمر الجلباب . ولمسلم وأبي داود في رواية والحيض يكن خلف الناس يكبرن مع الناس . وللبخاري : قالت أم عطية : كنا نؤمر أن نخرج الحيض فيكبرن بتكبيرهن . وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما : أنه كان إذا غدا إلى المصلى كبر فرفع صوته بالتكبير . وفي رواية : كان يغدو إلى المصلى يوم الفطر إذا طلعت الشمس ، فيكبر حتى يأتي المصلى ، ثم يكبر بالمصلى حتى إذا جلس الامام ترك التكبير رواهما الشافعي . حديث علي أخرجه أيضا ابن ماجة ، وفي إسناده الحرث الأعور ، وقد اتفقوا على أنه كذاب كما قال النووي في الخلاصة . ودعوى الاتفاق غير صحيحة ، فقد روى عثمان بن سعيد الدارمي عن ابن معين أنه قال فيه ثقة . وقال النسائي مرة : ليس به بأس ، ومرة ليس بالقوي . وروى عباس الدوري عن ابن معين أنه قال : لا بأس به . وقال أبو بكر بن أبي داود : كان أفقه الناس ، وأفرض الناس ، وأحسب الناس ، تعلم الفرائض من علي ، نعم كذبه الشعبي وأبو إسحاق السبيعي وعلي بن المديني . وقال أبو زرعة : لا يحتج به . وقال ابن حبان : كان غالبا في التشيع واهيا في الحديث . وقال الدارقطني : ضعيف ، وضرب يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي على حديثه . قال في الميزان : والجمهور على توهين أمره مع روايتهم لحديثه في الأبواب ، قال : وحديثه في السنن الأربع والنسائي مع تعنته في الجراح ، قد احتج به وقوي أمره ، قال : وكان من أوعية العلم .