الشوكاني
321
نيل الأوطار
باب تسليم الامام إذا رقي المنبر ، والتأذين إذا جلس عليه واستقبال المأمومين له عن جابر رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا صعد المنبر سلم رواه ابن ماجة وفي إسناده ابن لهيعة . وهو للأثرم في سننه عن الشعبي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا . الحديث أخرجه الأثرم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن أبي أسامة ، عن مجالد ، عن الشعبي قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا صعد المنبر يوم الجمعة استقبل الناس فقال : السلام عليكم وأخرجه أيضا ابن أبي شيبة عن الشعبي مرسلا ، وإسناد ابن ماجة فيه ابن لهيعة كما قال المصنف وهو ضعيف . ( وفي الباب ) عن ابن عمر عند ابن عدي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : كان إذا دنا من المنبر سلم على من عند المنبر ، ثم صعد ، فإذا استقبل الناس بوجهه سلم ثم قعد وأخرجه أيضا الطبراني والبيهقي وفي إسناده عيسى بن عبد الله الأنصاري ، وقد ضعفه ابن عدي وابن حبان . ( وفي الباب ) أيضا عن عطاء مرسلا ، كذا قال الحافظ في التلخيص . وقال الشافعي : بلغنا عن سلمة بن الأكوع أنه قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطبتين وجلس جلستين ، وحكى الذي حدثني قال : استوى صلى الله عليه وآله وسلم على الدرجة التي تلي المستراح قائما ، ثم سلم ، ثم جلس على المستراح حتى فرغ المؤذن من الاذان ، ثم قام فخطب ، ثم جلس ، ثم قام فخطب الثانية . ( والحديث ) يدل على مشروعية التسليم من الخطيب على الناس بعد أن يرقى المنبر وقبل أن يؤذن المؤذن . وقال في الانتصار : بعد فراغ المؤذن . وقال أبو حنيفة ومالك : إنه مكروه ، قالا : لأن سلامه عند دخول المسجد مغن عن الإعادة . وعن السائب بن يزيد رضي الله عنه قال : كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الامام على المنبر على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر ، فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء ، ولم يكن للنبي صلى الله عليه وآله وسلم مؤذن غير واحد رواه البخاري والنسائي وأبو داود . وفي رواية لهم : فلما