الشوكاني

305

نيل الأوطار

ماجة في الصلاة ، ووقع عنده في الجنائز أوس بن أوس وهو الصواب . وعن أبي مسعود الأنصاري عند البيهقي في كتابه حياة الأنبياء في قبورهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : أكثروا علي من الصلاة في يوم الجمعة ، فإنه ليس يصلي علي أحد يوم الجمعة إلا عرضت علي صلاته قال البيهقي : قال أبو عبد الله يعني الحاكم أبو رافع : هذا يعني المذكور في السند هو إسماعيل بن نافع . قال العراقي : وثقه البخاري وضعفه النسائي ، ورواه البيهقي أيضا في شعب الايمان وابن أبي عاصم من هذا الوجه . وأخرج البيهقي في السنن أيضا حديثا آخر بلفظ : أكثروا علي الصلاة يوم الجمعة وليلة الجمعة ، فمن صلى علي صلاة صلى الله تعالى عليه عشرا . قوله : وقد أرمت بهمزة مفتوحة وراء مكسورة وميم ساكنة بعدها تاء المخاطب المفتوحة والأحاديث فيها مشروعية الاكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الجمعة ، وأنها تعرض عليه صلى الله عليه وآله وسلم وأنه حي في قبره . وقد أخرج ابن ماجة بإسناد جيد أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال لأبي الدرداء : إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء . وفي رواية للطبراني : ليس من عبد يصلي علي إلا بلغني صلاته ، قلنا : وبعد وفاتك ؟ قال : وبعد وفاتي إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء وقد ذهب جماعة من المحققين إلى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حي بعد وفاته ، وأنه يسر بطاعات أمته ، وأن الأنبياء لا يبلون ، مع أن مطلق الادراك كالعلم والسماع ثابت لسائر الموتى . وقد صح عن ابن عباس مرفوعا : ما من أحد يمر على قبر أخيه المؤمن وفي رواية : بقبر الرجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه ، إلا عرفه ورد عليه . ولابن أبي الدنيا : إذا مر الرجل بقبر يعرفه فيسلم عليه رد عليه السلام وعرفه ، وإذا مر بقبر لا يعرفه رد عليه السلام . وصح أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يخرج إلى البقيع لزيارة الموتى ويسلم عليهم . وورد النص في كتاب الله في حق الشهداء أنهم أحياء يرزقون ، وأن الحياة فيهم متعلقة بالجسد فكيف بالأنبياء والمرسلين ؟ وقد ثبت في الحديث : أن الأنبياء أحياء في قبورهم رواه المنذري وصححه البيهقي . وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : مررت بموسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره .