الشوكاني
222
نيل الأوطار
والنسائي وابن ماجة . وعن ابن مسعود عن النبي ( ص ) : قال : ليليني منكم أولو الأحلام والنهى ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، وإياكم وهيشات الأسواق رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي . وعن أنس : قال : كان رسول الله ( ص ) يحب أن يليه المهاجرون والأنصار ليأخذوا عنه رواه أحمد وابن ماجة . حديث أبي هريرة سكت عنه أبو داود والمنذري ، وهو من طريق جعفر بن مسافر شيخ أبي داود ، قال النسائي : صالح وفي إسناده يحيى بن بشير بن خلاد عن أمه واسمها أمة الواحد ، ويحيى مستور وأمه مجهولة ، وحديث أبي مسعود أخرجه أيضا أبو داود . وحديث ابن مسعود قال الترمذي : حسن غريب ، وقال الدارقطني : تفرد به خالد بن مهران الحذاء عن أبي معشر زياد بن كليب . وقال ابن سيد الناس : إنه صحيح لثقة رواته وكثرة الشواهد له ، قال : ولذلك حكم مسلم بصحته . وأما غرابته فليست تنافي الصحة في بعض الأحيان . وأما حديث أنس فأخرجه أيضا الترمذي ولم يذكر له إسنادا ، والنسائي ورجال إسناده عند ابن ماجة رجال الصحيح . ( وفي الباب ) عن أبي بن كعب عند أحمد من حديث قيس بن عباد قال : قدمت المدينة للقاء أصحاب محمد ( ص ) وما كان بينهم رجل ألقاه أحب إلي من أبي بن كعب ، فأقيمت الصلاة فخرج عمر مع أصحاب رسول الله ( ص ) فقمت في الصف الأول ، فجاء رجل فنظر في وجوه القوم فعرفهم غيري فنحاني وقام في مكاني فما عقلت صلاتي ، فلما صلى قال : يا بني لا يسوؤك الله إني لم آت الذي أتيت بجهالة ، ولكن رسول الله ( ص ) قال لنا ، كونوا في الصف الذي يليني ، وإني نظرت في وجوه القوم فعرفتهم غيرك ثم حدث ، فما رأيت الرجال متحت أعناقها إلى شئ متوجها إليه ، قال : فسمعته يقول : هلك أهل العقدة ورب الكعبة ، ألا لا عليهم آسي ، ولكن آسي على من يهلكون من المسلمين ، وإذا هو أبي يعني ابن كعب . هذا لفظ أحمد . وقد أخرج الحديث أيضا النسائي وابن خزيمة في صحيحه . ومتحت بفتح الميم وتاءين مثناتين بينهما حاء مهملة أي مدت . وأهل العقدة بضم العين المهملة وسكون القاف يريد البيعة المعقودة للولاية . وعن سمرة عند الطبراني في الكبير : أن النبي ( ص ) قال : ليقم الاعراب خلف المهاجرين والأنصار ليقتدوا بهم في الصلاة . وهو من رواية الحسن عن سمرة . وعن البراء أشار إليه الترمذي . وعن ابن عباس عند الدارقطني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا يتقدم في الصف