الشوكاني
216
نيل الأوطار
الفعل . ويمكن أن يكون جمع بين الكلام والإشارة . قوله : أن مكانكم منصوب بفعل محذوف هو وفاعله والتقدير : الزموا مكانكم . قوله : ورأسي يقطر أي من ماء الغسل . قوله : فصلى بهم في رواية للبخاري : فصلينا معه وفيه جواز التخلل الكثير بين الإقامة والدخول في الصلاة . قوله : إنما أنا بشر قد تقدم الكلام على مثل هذا الحصر . قوله : وإني كنت جنبا فيه دليل على جواز اتصافه ( ص ) بالجنابة وعلى صدور النسيان منه . قوله : عن محمد هو ابن سيرين . قوله : أن اجلسوا هذا يدل على أنهم قد كانوا اصطفوا للصلاة قياما ، وقد صرح بذلك البخاري عن أبي هريرة ولفظه : أن رسول الله ( ص ) خرج وقد أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف . قوله : وذهب في رواية لأبي داود : فذهب . وللنسائي : ثم رجع إلى بيته . قوله : فقدمه فصلى بهم سيأتي حديث عمر مطولا في كتاب الوصايا ، ويأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى ، وفيه جواز الاستخلاف للامام عند عروض عذر يقتضي ذلك لتقرير الصحابة لعمر على ذلك ، وعدم الانكار من أحد منهم فكان إجماعا ، وكذلك فعل علي وتقريرهم له على ذلك ، وإلى ذلك ذهبت العترة وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي ومالك ، وفي قول للشافعي : أنه لا يجوز ، واستدل له في البحر بتركه ( ص ) الاستخلاف لما ذكر أنه جنب . وأجاب عن ذلك بأنه فعل ذلك ليدل على جواز الترك أو ذكر قبل دخولهم في الصلاة ، قال : ولا قائل بهذا إلا الشافعي انتهى . وذهب أحمد بن حنبل إلى التخيير ، كما روى عنه المصنف رحمه الله تعالى . باب من أم قوما يكرهونه عن عبد الله بن عمرو : أن رسول الله ( ص ) كان يقول : ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة ، من تقدم قوما وهم له كارهون ورجل أتى الصلاة دبارا والدبار أن يأتيها بعد أن تفوته . ورجل اعتبد محرره رواه أبو داود وابن ماجة وقال فيه : يعني بعدما يفوته الوقت . وعن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم : العبد الآبق حتى يرجع ، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط ، وإمام قوم وهم له كارهون رواه الترمذي . حديث عبد الله بن عمرو في إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي ضعفه