الشوكاني

213

نيل الأوطار

جنب ؟ فقال : ذكرت قول الله : * ( ولا تقتلوا أنفسكم ) * ( النساء : 29 ) فضحك رسول الله ( ص ) ولم يقل شيئا . التقرير احتج من قال بصحة صلاة المتوضئ خلف المتيمم ، ويؤيد ذلك ما أخرجه الدارقطني عن البراء : أن رسول الله ( ص ) قال : إذا صلى الامام بقوم وهو على غير وضوء أجزأتهم ويعيد وفي إسناده جويبر بن سعيد وهو متروك ، وفي إسناده أيضا انقطاع . وما أخرجه أبو داود وصححه ابن حبان والبيهقي من حديث أبي بكرة : أن رسول الله ( ص ) دخل في صلاة الفجر فأومأ بيده أن مكانكم ثم جاء ورأسه يقطر فصلبهم . وفي رواية له قال في أوله : وكبر وقال في آخره : فلما قضى الصلاة قال : إنما أنا بشر مثلكم وإني كنت جنبا وسيأتي الحديث قريبا وهو في الصحيحين بلفظ : أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف حتى قام النبي صلى الله عليه وسلم في مصلاه قبل أن يكبر ذكر فانصرف وقال مكانكم الحديث . وعلى هذا فلا يكون الحديث مؤيدا ولكنه زعم ابن حبان أنهم قضيتان : إحداهما ذكر النبي ( ص ) أنه جنب قبل الاحرام بالصلاة ، والثانية بعد أن أحرم . ومن المؤيدات لجواز صلاة المتيمم بالمتوضئ ما ذكره المصنف من الأثر المروي عن ابن عباس . وذهبت العترة إلى أنه لا يصح ائتمام المتوضئ بالمتيمم ، واحتج لهم في البحر بقوله ( ص ) : لا يؤمن المتيمم المتوضئين وهذا الحديث لو صح لكان حجة قوية . باب من اقتدى بمن أخطأ بترك شرط أو فرض ولم يعلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ص ) : يصلون بكم فإن أصابوا فلكم ولهم ، وإن أخطؤوا فلكم وعليهم رواه أحمد والبخاري . وعن سهل بن سعد قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : الامام ضامن فإذا أحسن فله ولهم ، وإن أساء فعليه يعني ولا عليهم رواه ابن ماجة . وقد صح عن عمر أنه صلى بالناس وهو جنب ولم يعلم فأعاد ولم يعيدوا ، وكذلك عثمان . وروي عن علي من قوله رضي الله عنهم .