الشوكاني

186

نيل الأوطار

باب المسبوق يدخل مع الامام على أي حال كان ولا يعتد بركعة لا يدرك ركوعها عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ص ) : إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئا ، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة رواه أبو داود . وعن أبي هريرة : أن النبي ( ص ) قال : من أدرك ركعة من الصلاة مع الامام فقد أدرك الصلاة أخرجاه . وعن علي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل قالا : قال رسول الله ( ص ) : إذا أتى أحدكم الصلاة والامام على حال فليصنع كما يصنع الامام رواه الترمذي . الحديث الأول أخرجه أيضا ابن خزيمة في صحيحه ، والحاكم في المستدرك وقال : صحيح . والحديث الثاني عزاه المصنف إلى الشيخين ، وقد طول الحافظ الكلام عليه في التلخيص فليراجع . والحديث الثالث قال في التلخيص : فيه ضعف وانقطاع . قوله : فاسجدوا فيه مشروعية السجود مع الامام لمن أدركه ساجدا . قوله : ولا تعدوها شيئا بضم العين وتشديد الدال أي وافقوه في السجود ، ولا تجعلوا ذلك ركعة . قوله : ومن أدرك الركعة قيل : المراد بها هنا الركوع ، وكذلك قوله في حديث أبي هريرة : من أدرك ركعة من الصلاة فيكون مدرك الامام راكعا مدركا لتلك الركعة ، وإلى ذلك ذهب الجمهور ، وقد بسطنا الكلام في ذلك في باب ما جاء في قراءة المأموم وإنصاته ، وبينا ما نظنه الصواب . قوله : فقد أدرك الصلاة قال ابن رسلان : المراد بالصلاة هنا الركعة ، أي صحت له تلك الركعة وحصل له فضيلتها انتهى . قوله : فليصنع كما يصنع الامام فيه مشروعية دخول اللاحق مع الامام في أي جزء من أجزاء الصلاة أدركه ، من غير فرق بين الركوع والسجود والقعود لظاهر قوله : والامام على حال والحديث وإن كان فيه ضعف كما قال الحافظ لكنه يشهد له ما عند أحمد وأبي داود من حديث ابن أبي ليلى عن معاذ قال : أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال فذكر الحديث وفيه : فجاء معاذ فقال : لا أجده على حال أبدا إلا كنت عليها ثم قضيت ما سبقني ، قال : فجاء وقد سبقه النبي صلى الله غليه وسلم صلاته قام يقضى ، فقال رسول الله ( ص ) : قد سن لكم معاذ